الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٦ - مؤلف هذا الكتاب
بدأ أبو هلال حياته الدراسية في تعلم الفقه و الحديث و الأدب و اللغة، فهو يقول:
|
و ليال أطلن مدّة درسي |
مثلما قد مددن في عمر لهوي |
|
|
مرّ لي بعضها بفقه و بعض |
بين شعر أخذت فيه و نحو |
|
|
و حديث كأنه عقد ريّا |
بت أرويه للرجال و تروي. |
|
و لا نعلم عمّن أخذ كل هذه العلوم، هل عن خاله وحده أم عن جماعة من أعلام عصره، فمترجموه لم يذكروا لنا شيئا عن حياته الدراسية.
و يتبين لنا مما بقي من شعره، أنه لم ينتفع بأدبه، فلم يكسب مالا و لا رزقا، بل عاش حياته فقيرا معوزا، سئما بالحياة، آسفا على ضياع أدبه بين الناس و على حياته معهم. يدل على ذلك ما رواه أبو حكيم أحمد بن اسماعيل بن فضلان العسكري قال: أنشدنا أبو هلال لنفسه بالعسكر (عسكر مكرم):
|
إذا كان مالي مال من يلقط العجم |
و حالي فيكم حال من حاك أو حجم |
|
|
فأين انتفاعي بالأصالة و الحجى |
و ما ربحت كفي على العلم و الحكم |
|
|
و من ذا الذي في الناس يبصر حالتي |
و لا يلعن القرطاس و الحبر و القلم. |
|
أو قوله:
|
أرى الدنيا تميل الى أناس |
لئام ما لنا فيهم صلاح |
|
|
بقيت كطائر في قبض باز |
جريح الجسم، هيض له جناح. |
|
^^^