الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٥٠ - (الفرق) بين التخصيص و النسخ،
و الكافر.
و من قبيل القول السلام و التحية
(الفرق) بين السلام و التحية،
أن التحية أعم من السلام، و قال المبرد يدخل في التحية حياك الله و لك البشرى و لقيت الخير، و قال أبو هلال أيده الله تعالى و لا يقال لذلك سلام انما السلام قواك سلام عليك، و يكون السلام في غير هذا الوجه السلامة مثل الضلال و الضلالة و الجلال و الجلالة، و منه دارُ السَّلامِ^ أي دار السلامة و قيل دارُ السَّلامِ^ أي دار الله، و السَّلامُ اسم من أسماء الله، و التحية أيضا الملك و منه قولهم التحيات لله.
و من الكلام الخاص
(الفرق) بين الخاص و الخصوص
أن الخصوص يكون فيما يراد به بعض ما ينطوي عليه لفظه بالوضع، و الخاص ما اختص بالوضع لا بارادة، و قال بعضهم الخصوص ما يتناول بعض ما يتضمنه العموم أو جرى مجرى العموم من المعاني، و أما العموم فما استغرق ما يصلح أن يستغرقه و هو عام، و العموم لفظ مشترك يقع على المعاني و الكلام، و قال بعضهم الخاص ما يتناول أمرا واحدا بنفس الوضع، و الخصوص أن يتناول شيئا دون غيره و كان يصح أن يتناوله و ذلك الغير.
(الفرق) بين العام و المبهم
أن العام يشتمل على أشياء و المبهم يتناول واحد الأشياء لكن غير معين الذات فقولنا شيء مبهم و قولنا الأشياء عام.
(الفرق) بين التخصيص و النسخ،
أن التخصيص هو ما دل على أن المراد بالكلمة بعض ما تناولته دون بعض، و النسخ ما دل على أن مثل الحكم الثابت بالخطاب زائل في المستقبل على وجه لولاه لكان ثابتا، و من حق التخصيص أن لا يدخل الا فيما يتناوله اللفظ، و النسخ يدخل في النص على عين و التخصيص ما لا يدخل فيه، و التخصيص يؤذن بأن المراد بالعموم عند الخطاب ما عداه، و النسخ يحقق أن كل ما يتناوله