الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٢٧٨ - (الفرق) بين الخلة و الصداقة
فيهما قرنان فانما خولف بين المثالين لاختلاف المعنيين و الأصل واحد.
(الفرق) بين المولى و الولي
أن الولي يجري في الصفة على المعان و المعين تقول الله ولي المؤمنين أي معينهم و المؤمن ولي الله أي المعان بنصر الله عز و جل، و يقال أيضا المؤمن ولي الله و المراد أنه ناصر لأوليائه و دينه، و يجوز أن يقال الله ولي المؤمنين بمعنى أنه يلي حفظهم و كلاءتهم كولي الطفل المتولى شأنه، و يكون الولي على وجوه منها ولي المسلم الذي يلزمه القيام بحقه اذا احتاج اليه و منها الولي الحليف المعاقد و منها ولي المسلم الذي يلزمه القيام بحقه اذا احتاج اليه و منها الولي الحليف المعاقد و منها ولي المرأة القائم بأمرها و منها ولي المقتول الذي هو أحق بالمطالبة بدمه. و أصل الولي جعل الثاني بعد الأول من غير فصل من قولهم هذا يلي ذلك وليا و ولاه الله كأنه يلي أمره و لم يكله الى غيره و ولاه أمره و كله اليه كأنه جعله بيده و تولى أمر نفسه قام به من غير وسيطة و ولى عنه خلاف والى اليه و والى بين رميتين جعل احداهما تلي الأخرى و الأولى هو الذي الحكمة اليه أدعى، و يجوز أن يقال معنى الولي أنه يحب الخير لوليه كما أن معنى العدو أنه يريد الضرر لعدوه. و المولى على وجوه هو السيد و المملوك و الحليف و ابن العم و الأولى بالشيء و الصاحب و منه قول الشاعر:
|
و لست بمولى سوأة أدعى لها |
فان لسوآت الأمور مواليا |
|
أي صاحب سوأة، و تقول الله مولى المؤمنين بمعنى أنه معينهم و لا يقال إنهم مواليه بمعنى أنهم معينو أوليائه كما تقول انهم أولياؤه بهذا المعنى.
(الفرق) بين الخلة و الصداقة
أن الصداقة اتفاق الضمائر على المودة فاذا أضمر كل واحد من الرجلين مودة صاحبه فصار باطنه فيها كظاهره سميا صديقين و لهذا لا يقال الله صديق المؤمن كما أنه وليه، و الخلة الاختصاص بالتكريم و لهذا قيل إبراهيم خليل الله لاختصاص الله اياه بالرسالة و فيها تكريم له، و لا يجوز أن يقال الله خليل إبراهيم لأن إبراهيم