الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٢٦٥ - (الفرق) بين البكرة و الغداة و المساء و العشاء و العشي و الأصيل
المرة الواحدة من حج يحج و الحجة فعلة مثل الجلسة و القعدة ثم سميت بها السنة كما يسمى الشيء باسم ما يكون فيه.
(الفرق) بين الحين و السنة
أن قولنا حين اسم جمع أوقاتا متناهية سواء كان سنة أو شهورا أو أياما أو ساعات و لهذا جاء في القرآن لمعان مختلفة، و بينه و بين الدهر فرق و هو أن الدهر يقتضي أنه أوقات متوالية مختلفة على ما ذكرنا و لهذا قال الله عز و جل حاكيا عن الدهريين (وَ ما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ) أي يهلكنا الدهر باختلاف أحواله، و الدهر أيضا لا يكون الا ساعات قليلة و يكون الحين كذلك.
(الفرق) بين الدهر و العصر
أن الدهر هو ما ذكرناه و العصر لكل مختلفين معناهما واحد مثل الشتاء و الصيف و الليلة و اليوم و الغداة و السحر يقال لذلك كله العصر، و قال المبرد في تأويل قوله عز و جل (وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ) قال العصر ههنا الوقت قال و يقولون أهل هذا العصر كما يقولون أهل هذا الزمان، و العصر اسم للسنين الكثيرة قال الشاعر:
|
أصبح مني الشباب قد نكرا |
إن بان مني فقد ثوى عصرا |
|
و تقول عاصرت فلانا أي كنت في عصره أي زمن حياته.
(الفرق) بين الوقت و الساعة
أن الساعة هي الوقت المنقطع من غيره، و الوقت اسم الجنس و لهذا تقول إن الساعة عندي و لا تقول الوقت عندي.
(الفرق) بين البكرة و الغداة و المساء و العشاء و العشي و الأصيل
أن الغداة اسم لوقت و البكرة فعلة من بكر يبكر بكورا ألا ترى أنه يقال صلاة الغداة و صلاة الظهر و العصر فتضاف الى الوقت و لا يقال صلاة البكرة و انما يقال جاء في بكرة كما تقول جاء في غدوة و كلاهما فعل مثل النقلة ثم كثر استعمال البكرة حتى جرت على الوقت، و اذا فاء الفيء سمي عشية ثم أصيل بعد ذلك و يقال فاء الفيء اذا زاد على طول الشجرة و يقال