الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ١٧٣ - (الفرق) بين القنوع و السؤال
من وجوه الخير كلها من قولك حد إذا منع وحده إذا منعه و حدود اللّه ما منع عنه بالنهي.
(الفرق) بين النقص و الحاجة
أن النقص سبب إلى الحاجة فالمحتاج يحتاج لنقصه، و النقص أعم من الحاجة لأنه يستعمل فيما يحتاج و فيما لا يحتاج.
(الفرق) بين البخس و النقصان
أن البخس النقص بالظلم قال تعالى (وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ)^ أي لا تنقصوهم ظلما، و النقصان يكون بالظلم و غيره.
(الفرق) بين النقص و التخفيف
أن النقص الأخذ من المقدار كائنا ما كان، و التخفيف فيما له اعتماد و استعمل التخفيف في العذاب لأنه يجثم على النفوس جثوم ماله ثقل.
و مما يخالف النقصان الزيادة
(الفرق) بينها و بين النماء
أن قولك نما الشيء يفيد زيادة من نفسه و قولك زاد لا يفيد ذلك ألا ترى أنه يقال زاد مال فلان بما ورثه عن والده و لا يقال نما ماله بما ورثه و إنما يقال نمت الماشية بتناسلها، و النماء في الذهب و الورق مستعار و في الماشية حقيقة و من ثم أيضا سمي الشجر و النبات النامي و منه يقال نما الخضاب في اليد و الحبر في الكتاب.
و مما يدخل في هذا الباب
(الفرق) بين القنوع و السؤال
أن القنوع سؤال الفضل و الصلة خاصة، و السؤال عام في ذلك و في غيره. يقال قنع يقنع قنوعا إذا سأل و هو قانع و في القرآن (وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ) قال القانع السائل و المعتر الذي يلم بك لتعطيه و لا يسأل، اعتره يعتره و عره يعره و قيل عره و اعتره و اعتراه إذا جاءه يطلب معروفه، و قال الليث القانع المسكين الطواف،