الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ١٦٥ - (الفرق) بين العطية و الجائزة
على الغنائم كلها مجازا.
(الفرق) بين القرض و الدين
أن القرض أكثر ما يستعمل في العين و الورق و هو أن تأخذ من مال الرجل درهما لترد عليه بدله درهما فيبقى دينا عليك الى أن ترده فكل قرض دين و ليس كل دين قرضا و ذلك أن أثمان ما يشترى بالنسأ ديون و ليست بقروض فالقرض يكون من جنس ما اقترض و ليس كذلك الدين، و يجوز أن يفرق بينهما فنقول قولنا يداينه يفيد أنه يعطيه ذلك ليأخذ منه بدله، و لهذا يقال قضيت قرضه و أديت دينه و واجبه، و من أجل ذلك أيضا يقال أديت صلاة الوقت و قضيت ما نسيت من الصلاة لأنه بمنزلة القرض.
(الفرق) بين القرض و الفرض
أن القرض ما يلزم إعطاؤه، و الفرض ما لا يلزم إعطاؤه و يقال ما عنده قرض و لا فرض أي ما عنده خير لمن يلزمه أمره و لا لمن لا يلزمه أمره، و أصل القرض القطع و قد أقرضته إذا دفعت إليه قطعة من المال و منه المقراض[١]، و يجوز أن يقال انه سمي قرضا لتساوي ما يأخذ و ما يرد، و العرب تقول تقارض الرجلان الثناء إذا أثنى كل واحد منهما على صاحبه، و قال الشاعر^
|
و أيدي الندى في الصالحين قروض |
^ و قال بعضهم هما يتقارظان و لا يقال يتقارضان، و كلاهما عندنا جيد بل الضاد أكثر من الظاء في هذا و أشهر و رواه علي ابن عيسى في تفسيره.
(الفرق) بين العمرى و الرقبى،
أن العمرى هي أن يقول الرجل للرجل هذه الدار لك عمرك أو عمري، و الرقبى أن يقول إن مت قبلي رجعت إلي و إن مت قبلك فهي لك، و ذلك أن كل واحد منهما وقت موت صاحبه.
(الفرق) بين العطية و الجائزة
أن الجائزة ما يعطاه المادح و غيره
[١] في السكندرية« المقراضان».