الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ١٦٤ - (الفرق) بين الغنيمة و النفل
و الهيئة يقال بار وصول أي يصل بره فلا يقطعه، و تواصل القوم تعاملوا بوصول بر كل واحد منهم الى صاحبه و واصله عامله بوصول البر و في القرآن (وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ) أي كثرنا وصول بعضه ببعض بالحكم الدالة على الرشد.
(الفرق) بين البر و الصدقة
أنك تصدق على الفقير لسد خلته، و تبرذا الحق لاجتلاب مودته و من ثم قيل بر الوالدين، و يجوز أن يقال البر هو النفع الجليل و منه قيل البر لسعته محلا له نفعة، و يجوز أن يقال البر سعة النفع، و منه فيه البر الشفقة.
(الفرق) بين البر و الخير
أن البر مضمن بجعل عاجل قد قصد وجه النفع به فأما الخير فمطلق حتى لو وقع عن سهو لم يخرج عن استحقاق الصفة به، و نقيض الخير الشر و نقيض البر العقوق.
(الفرق) بين الغنيمة و الفيء
أن الغنيمة اسم لما أخذ من أموال المشركين بقتال، و الفيء ما أخذ من أموالهم بقتال و غير قتال إذا كان سبب أخذه الكفر و لهذا قال أصحابنا ان الجزية و الخراج من الفيء.
(الفرق) بين الغنيمة و النفل
أن أصل النفل في اللغة الزيادة على المستحق و منه النافلة و هي التطوع ثم قيل لما ينفله صاحب السرية بعض أصحابه نفلا و الجمع أنفال و هو أن يقول ان قتلت قتيلا فلك سلبه أو يقول لجماعة لكم الربع بعد الخمس و ما أشبه ذلك، و لا خلاف في جواز النفل قبل إحراز الغنيمة، و قال الكوفيون لا نفل بعد إحراز الغنيمة على جهة الاجتهاد، و قال الشافعي يجوز النفل بعد إحراز الغنيمة على جهة الاجتهاد، و قال ابن عباس في رواية الأنفال ما شذ عن المشركين الى المسلمين من غير قتال نحو العبد و الدابة و لذلك جعلها الله تعالى للنبي صلى الله عليه و سلم في قوله (قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ). و
روي عن مجاهد أن الأنفال الخمس جعله الله لأهل الخمس.
و
قال الحسن الانفال من السرايا التي تتقدم أمام الجيش الأعظم.
و أصلها ما ذكرنا ثم أجريت