الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ١٦٣ - (الفرق) بين البر و الصلة
إليه طيب النفس بذلك و انتحل هو، و قيل النحلة أن تعطيه بلا استعراض و منه قولهم نحل الوالد ولده، و
في الحديث «ما نحل والد ولده أفضل من أدب حسن».
و قال علي بن عيسى الهبة لا تكون واجبة و النحلة تكون[١] واجبة و غير واجبة، و أصلها العطية من غير معارضة، و منه النحلة الديانة لأنها كالنحلة التي هي العطية.
(الفرق) بين المهر و الصداق
أن الصداق اسم لما يبذله الرجل للمرأة طوعا من غير الزام، و المهر اسم لذلك و لما يلزمه، و لهذا اختار الشروطيون في كتب المهور: صداقها التي تزوجها عليه، و منه الصداقة لأنها لا تكون بالزام و اكراه و منه الصدقة، ثم يتداخل المهر و الصداق لقرب معناهما.
(الفرق) بين المنحة و العربة
أن العربة من النخل، و المنحة في الابل و الشاه و هو أن يعطى الرجل ثمرة نخل سنة أو أكثر من ذلك أو أقل و قد أعراه قال الشاعر^
|
و لكن عرايا في السنين الجوانح |
^.
(الفرق) بين ذلك و بين الإفقار
أن الافقار مصدر فقر الرجل ظهر بعيره ليركبه ثم يرده، مأخوذ من الفقار و هو عظم الظهر يقال أفقرته البعير أي أمكنته من فقاره.
(الفرق) بين الإفقار و الإخبال
أن الاخبال أن يعطى الرجل فرسا ليغزو عليه و قيل هو أن يعطيه ماله ينتفع بصوفه و وبره و سمنه قال زهير:
|
^ هنا لك إن يستخبلوا المال يخبلوا^ |
(الفرق) بين البر و الصلة
أن البر سعة الفضل المقصود اليه، و البر أيضا يكون بلين الكلام، و بر والده اذا لقيه بجميل القول و الفعل قال الراجز:
|
بني ان البر شيء هين |
وجه طليق و كلام لين |
|
و الصلة البر المتأصل، و أصل الصلة و صلة على فعلة و هي للنوع
[١] في السكندرية« قد تكون».