أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٤ - حكم من افتض بكرا
٢ أو يطرح لعدم القول به إلا ما عرفت.
٣ أو يقال إنّه لما علمنا أنّها رواية واحدة اختلف في نقلها، فليس شيء من التعبيرين حجّة في خصوص هذه العبارة، فتطرحان ويُرجع إلى قاعدة التعزير فيما لا حدّ فيه، ومقتضى ذلك تخيير الحاكم.
إن قلت: بل هما من قبيل المطلق والمقيّد، فيؤخذ بالمقيّد.
قلت: أوّلًا: إنّه فرع كونهما روايتين، وقد عرفت الإشكال فيه.
وثانياً: إنّ لازمه تعيين الثمانين ولم يقل به أحد، لأنّه يصير من قبيل الحدّ، وليس في هذه الجناية حدّ ثابت، والتعزير لا يكون معيّناً، فاللازم، الحمل على ما ذكرنا أو تركه للإعراض عنه.
وهذا، ولكن الأحوط القول بالثلاثين الوارد في غير واحد من موارد التعزير إلى الثمانين الذي ورد في غير واحد من روايات هذا الباب.
وممّا يؤخذ كون المراد من الحدّ هو التعزير ما رواه في «الجعفريات» عن علي (ع) في مثل هذه القضيّة وفي آخرها:
«ونالها بشيء من الضرب»
[١].
وفي رواية اخرى رواها صاحب «دعائم الإسلام» عنه (ص):
«عليها مهرها وتوجع عقوبة»
[٢].
[١]. مستدرك الوسائل ٧٠: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ٣٥، الحديث ٢.
[٢]. مستدرك الوسائل ٧٠: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ٣٥، الحديث ٣ ..