أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٣ - الموارد التي يسقط الحد فيها وإن قامت البينة
شهادة الثلاث بل الاثنتين بل واحدة مأمونة من قبيل الشبهة الدارئة، فالأحوط لولا الأقوى ترك الحدّ في المقام.
الفرع الثاني: لو كانت هناك قرينة اخرى في المتّهم بالزنا على عدم صدور هذا الفعل منه بأن شهد الشهود بأنّه كان مجبوباً مقطوع الآلة الرجولية بحيث لم يكن أمراً حادثاً بعد وقوع الزنا، ففيه أيضاً: لا يقبل قول الشهود لُامور قد عرفت:
١ قاعدة الدرء.
٢ عدم حجّية البيّنة في أمثال المقام رأساً.
٣ إمكان إلغاء الخصوصية عن الروايتين الواردتين في البكارة لعدم الفرق بينهما لا سيّما مع التعليل الوارد فيهما بأمر عقلي وهو وجود خاتم إلهي عليها الذي يكون علامة لبراءتها، فالجبّ أيضاً علامة أوضح من ذلك الخاتم كما لا يخفى.
ولا فرق في المقام بين الشهادة على الزنا قُبلًا أو دُبراً لامتناع كليهما على المجبوب بخلاف المسألة السابقة أعني ما ادّعت أنّها بكر.
وممّا ذكرناه يظهر حال الموانع والقرائن الاخرى كالشهادة على أنّها رتقاء أو الشهادة على أنّه عنين وأمثال ذلك، لإمكان إلغاء الخصوصية عن روايات هذا الباب مضافاً إلى عموم الشبهة الدارئة.
الفرع الثالث: ثمّ إنّه بعد ذلك قد وقع الكلام بينهما في أنّه هل تحدّ الشهود حدّ الفرية أم لا؟.
قال صاحب «كشف اللثام»: «وفي سقوط حدّ الشهود على زناها قولان أجودهما السقوط ... وهو خيرة «المبسوط» و «الوسيلة» و «الجامع» وحدود «السرائر».