أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٧ - أول من يرجم، الزاني
الظاهر كونه أعمّ كما في سائر أبواب الحدود وإلا كان الحكم منحصراً ببلد الإمام (ع) دون سائر بلاد الإسلام، وهو كما ترى، بل أدلّة النيابة شاملة لمثل هذه الامور قطعاً، فكما أنّ الفقيه نائب في إجراء الحدود فهو نائب في خصوصياته.
٢ هل للإمام اختيار وكيل أو نائب ينوب عنه في هذه الامور، أم لا؟
الظاهر أنّه إذا دعت هناك ضرورة لا يبعد ذلك لو لم نقل بسقوط هذا الحكم بالمرّة، وأمّا إذا أمكنه الحضور يشكل العدول إلى النائب، لأنّ ظاهر روايات هذا الباب هو المباشرة بنفسه، كما هو كذلك في جميع الأحكام والنيابة تحتاج إلى قرينة ودليل.
وإن شئت قلت: كلّ حكم من أحكام الشرع من العبادات وغيرها ظاهر في المباشرة فالجهاد وتحصيل العلم والأمر بالمعروف وإجراء الحدود وغيرها من أشباهها يعتبر فيها المباشرة.
نعم، إذا كان من الواجبات الكفائية يسقط بفعل الغير، وكذا إذا كان توصّلياً ينعدم موضوعه بفعل الغير، أو علم من الخارج بكفاية النيابة فيه، وأمّا إذا خرج من هذه الثلاثة، لا تقبل النيابة ويسقط عند عدم القدرة عليه من أصل من دون حاجة إلى تعيين الوكيل.
٣ إذا لم تحضر البيّنة وامتنعت عن الحضور لعذر من الأعذار، فالظاهر عدم سقوط الحدّ، لعدم ظهور الروايات في اشتراط إجراء الحدّ به، بل غايتها كون هذا أمراً واجباً مستقلًا، لا واجباً شرطياً، فليس المقام من قبيل «لا صلاة إلا بطهور» حتّى يحكم بسقوطها عن فاقد الطهورين.
٤ هل يجب أن يكون الرجم بفعل جماعة أو يكفي رمى حجارات كثيرة من فرد واحد؟