أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨ - الأمر الثالث معنى الحد والتعزير
١ المجامع زوجته في نهار رمضان: مقدّر ب ٢٥ سوطاً[١].
٢ من تزوّج أمته على حرّة ودخل بها قبل الإذن: ضرب ٥ إلى ١٢ سوطاً[٢].
٣ المجتمعان تحت إزار واحد مجرّدين: يعزّران ب ٣٠ إلى ٩٩ على قول[٣].
٤ من افتضّ بكراً بإصبعه: «قال: يجلد من ٣٠ إلى ٧٧»[٤].
٥ الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد وإزار مجرّدين: يعزّران من ١٠ إلى ٩٩[٥].
أقول: يمكن أن يكون ما ذكر فيه مقدار معيّن من باب بيان أحد المصاديق لا أن يكون ذلك معيّناً، وأمّا ما ذكر فيه الأقلّ والأكثر فهو خارج عمّا نحن فيه، والفرق بينه وبين الحدّ واضح لعدم التخيير في الحدود عدا ما يتوهّم من حدّ المحارب، وسيأتي إن شاء الله تعالى أنّ الحكم فيه أيضاً ليس على نحو التخيير، بل كلّ واحدة من العقوبات الثلاث مختصّة بطائفة من المحاربين، فانتظر.
وبناءً على هذا فالحقّ مع صاحب «الرياض» و «التنقيح» حيث حذفا قيد «الغلبة» في باب التعزير وأطلقا القول بأنّ التعزير عقوبة أو إهانة لا تقدير لها بأصل الشرع، وأمّا ما جاء فيه مقدار معيّن فهو من باب بيان أحد المصاديق.
وعلى كلّ حالٍ فلنعد إلى تفسير الحدّ والتعزير في اللغة ومصطلح الفقهاء، فقد عرفت تفسير الحدّ في اللغة بالمنع في كلام صاحب «المسالك»، وكذلك في كلام صاحب «الرياض» و «التنقيح»، وقال المحقّق الخوانساري (قدس سره) في «جامع
[١]. لاحظ: وسائل الشيعة ٣٧٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب بقيّة الحدود، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ١٥١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ٤٩، الحديث ١.
[٣]. القائل هو الشيخ( قدس سره) في النهاية: ٧٠٥؛ والحلّي( قدس سره) في السرائر ٤٦٠: ٣.
[٤]. القائل هو الشيخ( قدس سره) على ما في جواهر الكلام ٢٥٥: ٤١.
[٥]. ذهب إليه الشيخ المفيد( قدس سره)، لاحظ: جواهر الكلام ٢٥٥: ٤١ ..