أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤ - موارد سقوط الحد أيضا
(مسألة ٨): يسقط الحدّ بدعوى كلّ ما يصلح أن يكون شبهة بالنظر إلى المدّعي لها، فلو ادّعى الشبهة أحدهما أو هما مع عدم إمكانها إلا بالنسبة إلى أحدهما، سقط عنه دون صاحبه، ويسقط بدعوى الزوجية ما لم يعلم كذبه، ولا يكلّف اليمين ولا البيّنة.
موارد سقوط الحدّ أيضاً
أقول: في هذه المسألة أيضاً فروع:
١ يسقط الحدّ بدعوى كلّ ما يصلح أن يكون شبهة بالنظر إلى المدعي لها.
٢ فلو ادّعى الشبهة أحدهما، أو كلاهما مع عدم إمكانها إلا بالنسبة إلى أحدهما سقط عنه الحدّ دون صاحبه.
٣ ويسقط الحدّ بدعوى الزوجية ما لم يعلم كذبه، ولا يكلّف اليمين، ولا البيّنة.
هنا نحاول أن نبيّن هذه الفروع:
أمّا الفرع الأوّل: فوجهه يظهر ممّا ذكرناه آنفاً من قاعدة «درأ الشبهة» وأنّها ممّا اتّفق عليها الخاصّة والعامّة واستدلّوا لها في كلماتهم مضافاً إلى أنّها مرويّة ومنصوص عليها.
وأمّا الفرع الثاني: أعني إمكان إجراء القاعدة في حقّ واحد منهما دون الآخر، فلأنّها تابعة لموضوعها، فكلّما تحقّق موضوعها جرت، ولا مانع من انفكاك حكمها، وكم لها نظائر كثيرة في باب الإكراه والجهل والجنون وغيرها[١]،
[١]. وهو منصوص عليه في باب الإكراه، وراجع: صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر( ع)، وسائل الشيعة ١١٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٨، الحديث ١ ..