أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣ - في موارد الشبهة يسقط الحد
بإقامة الحدّ عليه سرّاً وإقامة الحدّ عليها جهراً»[١].
وهل هذا نقل بالمعنى من الرواية الثانية باجتهاده، أو رواية اخرى؟ لا يبعد الأوّل.
وعلى كلّ حالٍ، فقد حملها جماعة من الأصحاب على شكّ الرجل وتفريطه في التأمّل[٢]، بحيث لا يصدق عليه عنوان الشبهة، هذا ولو كان كذلك لم يكن وجه لإجراء الحدّ عليه سرّاً، بل وجب ذلك جهراً.
ومن «نكت النهاية»، أنّه أراد إيهام الحاضرين الأمر بإقامة الحدّ على الرجل سرّاً ولم يقم الحدّ عليه استصلاحاً وحسماً للمادّة لئلا يتّخذ الجاهل الشبهة عذراً[٣].
ولا يخفى ما فيه من التكلّف، والأولى ردّ علمه إلى أهله والاكتفاء في الإعراض عنه بضعف السند ومخالفة اصول المذهب، والله العالم.
[١]. نقلًا عن سلسلة الينابيع الفقهية ٣٠: ٢٣.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ١٤٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ٣٨، الحديث ١.
[٣]. جواهر الكلام ٢٦٥: ٤١ ..