أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٣ - الأول ما هي مواصفات السوط الذي يجلد به؟
المضفور أي المفتول والمنسوخ الذي يضرب به، وأصل السوط خلط الشيء بعضه ببعض يقال سطته وسوطته، فالسوط يسمّى به لكونه مخلوط الطاقات بعضها ببعض»[١].
والظاهر أنّ مراده من ذلك نسج بعضها ببعض.
وقال بعضهم: «إطلاقه عليه إنّما هو لكونه سبباً لخلط اللحم بالدم».
وغاية ما وجدنا من ذلك في أبواب الحدود من الروايات ممّا يرتبط بهذا الباب هو ما يلي:
١ ما رواه أبو بصير فى حديث قال: سألته عن السكران والزاني؟ قال:
«يجلدان بالسياط مجرّدين بين الكتفين»
[٢].
٢ ما رواه زرارة قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول:
«إن الوليد بن عقبة حين شهد عليه بشرب الخمر، قال عثمان لعلي (ع): اقض بينه وبين هؤلاء الذين زعموا أنّه شرب الخمر، فأمر علي (ع) بسوط له شعبتان أربعين جلدة، وفي بعض الروايات فصارت ثمانين جلدة»
[٣].
٣ ما رواه زرارة أيضاً عنه (ع) قال:
«اقيم عبيدالله بن عمر وقد شرب الخمر فأمر به عمر أن يضرب، فلم يتقدّم عليه أحد يضربه حتّى قام علي (ع) بنسعة مثنية لها طرفان، فضربه بها أربعين»
[٤]،
وهذه الروايات معتبرة كلّها ظاهراً. والنسع بالكسر سَيْر ينسج عريضاً يشدّ به الرحال، إلى غير ذلك من المعاني من هذا القبيل.
[١]. مفردات ألفاظ القرآن: ٢٤٨.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٣١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٨، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٥، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٣، الحديث ٢ ..