أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٤ - يؤمر بالغسل والتكفين قبل الرجم
وقال في «مفتاح الكرامة»: «هذا الحكم في الجملة ممّا لا خلاف فيه كما في «المعتبر» و «الذكرى» وعليه الإجماع كما في «الخلاف» ووقع الخلاف في مواضع:
الأوّل: أنّ هذا الأمر على سبيل الوجوب أو الاستحباب؟
الثاني: أنّ الحكم عامّ أو مقصور على المرجوم والمقتول قوداً؟
الثالث: أنّ الواجب أو المستحبّ الغُسل مع التكفين والتحنيط أو بعضها.
الرابع: أنّه يغسل ثلاثاً أو واحدة؟ وهذا هو الذي استشكل فيه المصنّف يعني العلامة في «القواعد» فإنّ المفتاح شرح لها.
أمّا الأوّل، ففي «المراسم» و «السرائر» و «المسالك» و «المدارك» أنّ ذلك واجب وهو ظاهر كلّ من تعرّض لهذا الفرع ... وقال صاحب «الذكرى»: في تحتّمه نظر»[١].
والعمدة في ذلك ما رواه مسمع كردين وهو مسمع بن عبدالملك، وكردين، لقبه أو اسم أبيه عن أبي عبدالله (ع) قال:
«المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ثمّ يرجمان ويصلى عليهما، والمقتص منه بمنزلة ذلك يغسل ويحنط ويلبس الكفن ويصلّى عليه»
[٢].
ورواه الصدوق (قدس سره) مرسلًا عن أمير المؤمنين (ع)[٣].
وفي عبارة «فقه الرضا (ع)»:
«وإن كان الميّت مرجوماً بدأ بغسله وتحنيطه وتكفينه، ثمّ رجم بعد ذلك، وكذلك القاتل إذا اريد قتله قوداً»
[٤].
والحديث محلّ إشكال من حيث السند فإنّ فيه:
[١]. مفتاح الكرامة ٤٧٣: ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٥١٣: ٢، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ١٧، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٥١٣: ٢، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ١٧، ذيل الحديث ١.
[٤]. مستدرك الوسائل ١٨١: ٢، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ١٧، الحديث ١ ..