أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠١ - آداب الجلد الواجبة
المسألة، الإطلاق وتفصيلان في المسألة مع قول المحقّق الخوانساري (قدس سره) في «جامع المدارك» بالضمان مطلقاً[١].
واستُدِلّ للقول الأوّل كما في «الجواهر» و «المسالك» وغيرهما بامور:
١ أصالة البراءة وهي حقّ، لولا أدلّة احترام دم المسلم وأنّه لا يذهب هدراً.
٢ قاعدة الإحسان وعدم السبيل عن المحسنين، ولكنّها تصحّ لو كان الضمان في أموال الأشخاص، أمّا لو كان في بيت مال المسلمين أو بيت مال الإمام (ع) فلا تنافي بينهما، بل هو جمع بين الحقّين قاعدة الإحسان وقاعدة احترام دم المسلم وأنّه لا يذهب هدراً.
٣ الروايات المتظافرة الخاصّة الدالّة على أنّه لا دية لمن قتله الحدّ أو القصاص:
منها: ما رواه أبو الصباح الكناني، عن أبى عبدالله (ع) فى حديث قال: سألته عن رجل قتله القصاص، له دية؟ فقال:
«لو كان ذلك لم يقتص من أحد»
، وقال:
«من قتله الحدّ فلا دية له
»[٢]، وروي في ذيله في «الوسائل» مثله عن زيد الشحّام عن أبي عبدالله (ع)، وفي الواقع هي رواية اخرى كما هو ظاهر للخبير.
ومنها: ما رواه معلّى بن عثمان، عن أبي عبدالله (ع) في حديث قال:
«من قتله القصاص، أو الحدّ لم يكن له دية»
[٣].
ومنها: ما رواه أبو العبّاس، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عمّن اقيم عليه الحدّ، أيقاد منه؟ أو تؤدّى ديته؟ قال:
«لا، إلا أن يزاد على القود»
[٤].
[١]. جامع المدارك ٥١: ٧.
[٢]. وسائل الشيعة ٦٣: ٢٨، كتاب القصاص، أبواب قصاص النفس، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٦٥: ٢٨، كتاب القصاص، أبواب قصاص النفس، الباب ٢٤، الحديث ٦.
[٤]. وسائل الشيعة ٦٥: ٢٨، كتاب القصاص، أبواب قصاص النفس، الباب ٢٤، الحديث ٧ ..