أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٧ - الثاني هل يجب التأخير إلى أن يبرء جلده؟
الواجب وتعدّد المطلوب؟ وأوّل من تعرّض له فيما رأينا السيّد المحقّق الخوانساري (قدس سره) في «جامع المدارك»[١]، ثمّ صاحب «الدرّ المنضود»[٢]، وممّا يترتّب على ذلك أنّه لو خالف وأتى بالرجم قبل الجلد لم يعدّ حدّاً وكان جناية على المرجوم فإذا صدر هذا سهواً مثلًا من الحاكم أو المجري للحدّ فقد بطل الحدّان: الرجم لعدم شرطه، والجلد لعدم موضوعه، ووجب أداء الدية لذلك.
ولكن من الواضح كما ذكرناه هو تعدّد المطلوب، بل قد يقال: إنّه ليس هذا حكماً مولوياً بل إرشاد إلى ما يمكن به أداء المقصودين. اللهمّ إلا أن يقال: هذا إنّما يصحّ بالنسبة إلى ترك الجلد إلى ما بعد الرجم تماماً، أمّا بالنسبة إلى عدم تلفيق الجلد والرجم بأن يعمل بشيء من هذا وشيء من ذاك حتّى يتمّ كلاهما فهو حكم مولوي تعبّدي، وإن كان من قبيل تعدّد المطلوب.
[١]. جامع المدارك ٤٥: ٧.
[٢]. الدرّ المنضود ٤٠٠: ١ ..