أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٥ - من أقسام حد الزنا«الرجم» فقط
أي الرجم في الصغيرة والمجنونة الحلبي وابنا زهرة وإدريس فيما حكي عنهم»[١].
وقد استدلّ للقائلين باعتبار هذا الشرط بامور كثيرة حتّى أنهاها صاحب «الدرّ المنضود» بتسعة أدلّة، كثير منها من التكلّفات والعمدة في المقام قبل كلّ شيء هو ملاحظة شمول العمومات والإطلاقات لما نحن فيه وعدمه، ثمّ على فرض الشمول نتكلّم في أنّه هل هناك دليل على التخصيص أو التقييد أم لا؟
لا ينبغي الشكّ في ظهور الإطلاقات في العموم، فقوله (ع):
«إذا زنى الرجل المحصن رجم»
[٢]، وقوله (ع)
«أمّا المحصن والمحصنة فعليهما الرجم
»[٣]، إلى غير ذلك من أشباههما وهي كثيرة لا نقص فيها من جهة الإطلاق والشمول لصدق عنوان الزنا في المجنونة والصغيرة قطعاً بعد حصول الدخول، والعجب من صاحب «الدّر المنضود» بعد ذكر ما قيل أو يمكن أن يقال للقوم بعدم الرجم في المجنونة والصغيرة: «الإنصاف أنّ احتمال الإنصراف أقرب إلى الذهن من سائر الوجوه وإن لم أقف على من ادّعاه ... وذلك لندرة وقوعه وشذوذه والأدلّة محمولة على المتعارف»[٤].
وأعجب منه أنّ ظاهر عبارته عدم جريان الحدّ عليه مطلقاً حتّى الجلد حيث قال: «يمكن القول به أو احتماله في الآية الكريمة والروايات الشريفة ... وعلى ذلك فلا حدّ عليه»[٥].
وليت شعري كيف يمكن إسقاط الحدّ عن هذا الزاني مطلقاً جلداً ورجماً مع
[١]. جواهر الكلام ٣٢١: ٤١.
[٢]. وسائل الشيعة ٦١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٦٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١، الحديث ٣.
[٤]. الدرّ المنضود ٢٩٢: ١.
[٥]. الدرّ المنضود ٢٩٢: ١ ..