أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٣ - من أقسام حد الزنا«الرجم» فقط
الثاني: الرجم فقط، فيجب على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة، وعلى المحصنة إذا زنت ببالغ عاقل إن كانا شابّين.
من أقسام حدّ الزنا «الرجم» فقط
أقول: وفي المسألة فروع:
الفرع الأوّل: ثبوت الرجم إجمالًا في المحصن والمحصنة إذا زنيا، وهو مجمع عليه بين علماء الإسلام، قال الشيخ (قدس سره) في «الخلاف»: «يجب على الثيب الرجم. وبه قال جميع الفقهاء. وحكي عن الخوارج أنّهم قالوا: لا رجم في شرعنا، لأنّه ليس في ظاهر القرآن، ولا في السنّة المتواترة، دليلنا: إجماع الفرقة ... وزنا ماعز، فرجمه رسول الله (ص)، ورجم الغامدية، وعليه إجماع الصحابة. وروي عن نافع، عن ابن عمر: أنّ النبى (ص) رجم يهوديين زنيا و روى عن عمر أنّه قال: لولا إنّنى أخشى أن يقال زاد عمر في القرآن لكتبت آية الرجم في حاشية المصحف: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة، نكالًا من الله ... فقد ثبت ذلك بالسنّة وإجماع الصحابة»[١].
ويظهر من كلامه (قدس سره) امور:
١ أنّ الرجم مجمع عليه بين جميع الفقهاء ما عدا شرذمة منحرفة وهم الخوارج.
٢ وقع الرجم على عهده (ص) غير مرّة.
٣ أنّ عمر أوّل من قال بتحريف القرآن واستدلاله (قدس سره) بكلام عمر إنّما هو
[١]. الخلاف ٣٦٦: ٥، المسألة ١ ..