أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧ - ما يخرج عن حكم الزنا
وما ورد عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله (ع) قال:
«إذا أولجه فقد وجب الغسل والجلد والرجم، ووجب المهر»
[١].
ومن المعلوم أنّ عنوان «الإيلاج» و «الإدخال» يشمل كليهما، ولا سيّما أنّ ظاهرهما ملازمة حكم الغسل والمهر مع الحدّ الشرعي ومن الواضح أنّ موجب الغسل والمهر أعمّ.
وكذلك عنوان الوطء الوارد في رواية زكريّا بن آدم، قال: سألت الرضا (ع) عن رجل وطأ جارية امرأته ولم تهبها له؟ قال:
«هو زان عليه الرجم
»[٢]، والوطء أيضاً عامّ.
وعنوان «الإحداث» وهو من الكنايات الواردة في حديث أبي بصير، عن أبى عبدالله (ع) ... قال: قلت أرأيت إن لم يدخل بهنّ واحدثنّ ما عليهنّ من حدّ؟ قال:
«بلى»
[٣]، والمراد عليهنّ الجلد دون الرجم كما في «الوسائل»، وكيف كان إن أمكن دعوى الإنصراف في خصوص عنوان الزنا لا يمكن دعواه في جميع العناوين كما لا يخفى، فالأخذ بإطلاقات هذا الباب قويّ.
الفرع الثاني: يتحقّق الدخول وغيره من العناوين بغيبوبة الحشفة كما نصّ عليه في «الشرائع» وغيره، بل لم يوجد فيه خلاف كما في «الجواهر» و «الرياض».
والدليل عليه الروايات الكثيرة الواردة في أبواب الغسل والمهور والعدّة من أنّه إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل والمهر والعدّة[٤].
ومن الواضح أنّ التقاء الختانين يوجب غيبوبة الحشفة كما صرّح به حديث
[١]. وسائل الشيعة ٣٢٠: ٢١، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٤، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٨٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ٨، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٧٩: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ٧، الحديث ١١.
[٤]. راجع: وسائل الشيعة ٣١٩: ٢١، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٤ ..