أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٨ - إذا حضر بعض الشهود دون بعض
عنه أصحابنا وذكروه في كتب الرجال بدون توثيق ووثّقوه في كتب الفتاوى»[١].
ولكن مع ذلك قال العلامة المجلسي الأوّل (قدس سره) في «روضة المتّقين» بعد نقل كلام الشيخ (قدس سره) في عمل الأصحاب برواياته وكذلك توثيق المحقّق (قدس سره) له في المعتبر: «إنّ الذي يغلب على الظنّ أنّه كان إمامياً لكن لما كان مشتهراً بين العامّة كان يتّقي منهم لأنّه كان روى عنه (ع) في جميع الأبواب وكان (ع) لا يتّقي منه، ويروي عنه (ع) جميع ما يخالف العامّة، ثمّ قال: والأصحاب تارة يعملون بخبره وتارة يردونه بضعفه»[٢].
وقال ابن إدريس (قدس سره) في «السرائر»: «السكوني بفتح السين، منسوب إلى قبيلة من العرب، عرب اليمن وهو عامّي المذهب بغير خلاف»[٣].
وفي «معجم رجال الحديث» أنّ العلامة حكى في «الخلاصة» في ترجمة جابر بن يزيد عن ابن الغضائري تضعيف السكوني، ولكن صاحب «المعجم»، أعني المحقّق الخوئي (قدس سره) نفسه حكم بوثاقة الرجل وقبول رواياته[٤].
وتحصل من جميع ما ذكرنا أنّ العمدة في توثيقه امور:
١ توثيق الشيخ (قدس سره) له ودعوى الإجماع على عمل الطائفة برواياته.
٢ توثيق المحقّق (قدس سره) له.
٣ تصريح العلامة بحر العلوم (قدس سره) بأنّ تضعيفه من المشهورات التي لا أصل لها.
٤ تصريح صاحب «المستدرك» أيضاً بذلك فيما حكاه في «أعيان الشيعة».
[١]. أعيان الشيعة ٤٣٤: ٣.
[٢]. روضة المتقّين ٥٩: ١٤.
[٣]. السرائر ٢٨٩: ٣.
[٤]. معجم رجال الحديث ١٠٧: ٣ ..