أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٦ - حكم الإقرار المبهم بما يوجب الحد
وأمّا الزائد على ذلك فلا دليل عليه، وقياسه على حقّ الآدميين قياس مع الفارق.
٢ ليس هذه الشبهة دارئة، فلا يمكن الاستدلال بالقاعدة المعروفة.
وفيه: أنّ ملاك الشبهة موجود هنا، لأنّ الأمر بالنسبة إلى ما زاد من القدر المتيقّن مشتبه فيدرأ الحدّ فيه.
٣ بعض ما مرّ من الأحاديث ليس من طرقنا.
وفيه: أنّ في الباقي غنى وكفاية.
فتحصّل أنّه لا يجوز الإجبار على البيان وأمّا السؤال فهو جائز، ولكنّه مرجوح.
الفرع الثاني: أنّه يضرب حتّى ينهى عن نفسه، كما ذهب إليه الشيخ (قدس سره) في «النهاية» ظاهراً والقاضي وابن سعيد، بل يلوح بعض عبارات المحقّق (قدس سره) في «النكت» أنّ المشهور عملوا بها، فراجع «كشف اللثام»[١].
وعن ابن إدريس: «ضرب أعلى الحدود وهي المائة إلا أن ينهى هو عن نفسه من دونها وبعد تجاوز الحدّ الذي هو الثمانون، فإن نهى عن نفسه قبل بلوغ الثمانين سوطاً الذي هو حدّ شارب الخمر فلا يقبل منه ... وقد روى أنّه يضرب حتّى ينهى هو عن نفسه الحدّ»[٢].
وقال صاحب «المسالك» بعد كلام طويل له في المسألة بما ستأتي الإشارة إليه: «القول بعدم ثبوت شيء بمجرّد الإقرار المجمل قويّ»[٣].
ففي المسألة أقوال ثلاثة على الأقلّ:
[١]. كشف اللثام ٤١٧: ١٠.
[٢]. السرائر ٤٥٥: ٣.
[٣]. مسالك الأفهام ٣٤٧: ١٤ ..