أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٩ - الثاني أن يكون الإقرار أربعا
الأربع، والمشهور عندهم كفاية مرّة.
وعلى أيّة حالٍ يدلّ على المطلوب من طرق العامّة رواية ماعز المرويّة بطرق عديدة وقد أشرنا إلى غير واحد منها آنفاً، فراجع «السنن الكبرى» للبيهقي و «سنن أبى داود» و «كنز العمال» وغيرهم[١].
وقد اشير إلى رواية ماعز في بعض رواياتنا في باب حكم الزاني إذا هرب من الحفيرة[٢].
ومن طرق الخاصّة عدّة روايات رواها صاحب «الوسائل» في الباب ١٦ من أبواب حدّ الزنا والباب ١٢ من أبواب مقدّمات الحدود:
١ ما رواه جميل عن أبي عبدالله (ع) قال:
«لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين، ولا يرجم الزاني حتّى يقرّ بالزنا أربع مرّات»
[٣].
٢ وما رواه جميل أيضاً عن بعض أصحابنا عن أحدهما (ع) قال:
«لا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات بالزنا إذا لميكن شهود، فإن رجع ترك ولم يرجم»
[٤].
ولا يبعد كونهما رواية واحدة، حكاه جميل تارة من دون ذيلها، واخرى مع ذيلها، وكلتاهما واردتان في حدّ الرجم وليكن هذا على ذكر منك ولكنّهما عامّان في هذه الجهة.
٣ ما روي عن فعل امرأة رفعت أمرها إلى أمير المؤمنين (ع) رواها تارة صالح بن ميثم، عن أبيه، قال: أتت امرأة مجح أي الحامل المقرّب أمير المؤمنين (ع) فقالت: يا أمير المؤمنين، إنّي زنيت فطهرني طهرك الله، وحاصلها[٥]
[١]. السنن الكبرى، البيهقي ٢٢٦: ٨؛ سنن أبى داود ٣٤٤: ٢؛ كنز العمّال ٢٢٦: ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ١٠٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٥، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ١٠٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ١٢، الحديث ٥ ..
[٥] مكارم شيرازى، ناصر، أنوار الفقاهة (الحدود) (مكارم) (موسسه) - تهران، چاپ: اول، ١٣٩١ ه.ش.