أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٠ - في سائر الاستمتاعات المحرمة تعزير
يدخل واحد منهم شقّة من الحمام ليعين المُستحِم على غسله ونظافته، وكما في المحارم وأمثالها، لم يكن هناك إشكال.
الأمر السابع: في الموارد المشكوكة المشتبهة لو ادّعى أحدهما، أو كلاهما الضرورة، أو دليل آخر على الاجتماع تحت اللحاف الواحد، فقد يقال: أنّه لا يقبل فإنّ المبرر في المحرّمات يحتاج إلى الإثبات وإلا جاز لكلّ أحد أن يدعي المبرر في ارتكاب المحرّمات.
قلت: كون ذلك حراماً أوّل الكلام، فإنّ الاجتماع إنّما يكون حراماً إذا كان من دون ضرورة ولا محرمية وكان مظنّة للريبة والتهمة، فإذا اشتبه ذلك كان الأصل البراءة لعدم جواز التمسّك بعموم العام في الشبهات الموضوعية كما هو ظاهر، فلا نحتاج إلى التمسّك بقاعدة درء الحدود بالشبهات في المقام وإن كانت مؤيّدة للمطلوب.
نعم، إذا كان ظاهر حالهما ارتكاب المحرم وكان العذر واهياً عند العقلاء لا يعتنى به، كما إذا ادّعيا أنّ الاجتماع تحت اللحاف كان لبرودة الهواء وكان الفصل فصل الصيف، أو مثل ذلك لم يعتن به.
وممّا ذكرنا ظهر الحال في المسألة الثانية وهو مقدار التعزير وأنّه ليس له حدّ، فلا يحتاج إلى الإعادة.
إلى هنا تمّ الكلام في المسألة ١٦ وما يلحق به من المسائل التي سيأتي ذكرها في باب اللواط وأمثاله كالمسألة ٧ و ١١ منه فلا تحتاج إلى الإعادة هناك.