پيشوايان هدايت - حكيم، سيد منذر؛ مترجم عباس جلالي - الصفحة ٢٦٨ - مصادر و روش شناخت
٥٢. بحق أقول لكم، لا يغني عن الجسد أن يكون ظاهره صحيحا و باطنه فاسدا.
كذلك لا تغني أجسادكم التي قد أعجبتكم و قد فسدت قلوبكم، و ما يغني عنكم أن تنقّوا جلودكم و قلوبكم دنسة. لا تكونوا كالمنخل يخرج منه الدقيق الطيب و يمسك النخالة.
كذلك أنتم تخرجون الحكمة من أفواهكم و يبقى الغلّ في صدوركم؛
٥٣. يا عبيد الدنيا، انّما مثلكم مثل السراج يضيء للناس و يحرق نفسه؛
٥٤. يا بني اسرائيل، زاحمو العلماء في مجالسهم و لو جثوّا على الركب، فانّ اللّه يحيي القلوب الميتة بنور الحكمة كما يحيي الارض الميتة بوابل المطر؛
٥٥. يا هشام، مكتوب في الإنجيل: طوبى للمتراحمين، أولئك المرحمون يوم القيامة، طوبى للمصلحين بين الناس، أولئك هم المقربون يوم القيامة، طوبى للمطهّرة قلوبهم، أولئك هم المتقون يوم القيامة، طوبى للمتواضعين في الدنيا، أولئك يرتقون منابر الملك يوم القيامة؛
٥٦. يا هشام، قلّة المنطق حكم عظيم، فعليكم بالصمت، فانّه دعة حسنة و قلّة وزر و خفّة من الذنوب. فحصنوا باب الحلم، فانّ بابه الصبر، و انّ اللّه- عزّ و جلّ- يبغض الضحّاك من غير عجب و المشّاء إلى غير أرب و يجب على الوالي أن يكون كالراعي لا يغفل عن رعيته و لا يتكبر عليهم. فاستحيوا من اللّه في سرائركم، كما تستحيون من الناس في علانيتكم. و اعلموا انّ الكلمة من الحكمة ضالّة المؤمن، فعليكم بالعلم قبل أن يرفع، و رفعه غيبة عالمكم بين أظهركم؛