پيشوايان هدايت - حكيم، سيد منذر؛ مترجم عباس جلالي - الصفحة ٢٦٦ - مصادر و روش شناخت
٤٦. يا عبيد الدنيا، بحق أقول لكم: لا تدركون شرف الآخرة إلّا بترك ما تحبون، فلا تنظروا بالتوبة غدا، فانّ دون غد يوما و ليلة و قضاء اللّه فيهما يغدوا و يروح؛
٤٧. بحقّ أقول لكم: انّ من ليس عليه دين من الناس أروح و أقل همّا ممّن عليه الدين و إن أحسن القضاء، و كذلك من لم يعمل الخطيئة أروح هما ممن عمل الخطيئة و إن أخلص التوبة و أناب، و إنّ صغار الذنوب و محقراتها من مكائد ابليس، يحقّرها لكم و يصغّرها في أعينكم فتجتمع و تكثر فتحيط بكم؛
٤٨. بحقّ أقول لكم: انّ الناس في الحكمة رجلان: فرجلّ أتقنها بقوله و صدّقها بفعله، و رجل أتقنها بقوله و ضيّعها بسوء فعله، فشتان بينهما، فطوبى للعلماء بالفعل و ويل للعلماء بالقول؛
٤٩. يا عبيد السوء، اتّخذوا مساجد ربّكم سجونا لاجسادكم و جباهكم، و اجعلوا قلوبكم بيوتا للتقوى و لا تجعلوا قلوبكم مأوى للشهوات؛
٥٠. انّ أجزعكم عن البلاء لأشدّكم حبّا للدنيا، و انّ أصبركم على البلاء لأزهدكم في الدنيا؛
٥١. يا عبيد السوء، لا تكونوا شبيها بالحداء الخاطفة، و لا بالثعالب الخادعة، و لا بالذئاب الغادرة، و لا بالاسد العاتية كما تفعل بالفرائس كذلك تفعلون بالناس، فريقا تخطفون و فريقا تخدعون و فريقا تغدرون بهم؛