پيشوايان هدايت - حكيم، سيد منذر؛ مترجم عباس جلالي - الصفحة ٢٧٨ - مصادر و روش شناخت
٨٠. يا هشام، من تعظّم في نفسه لعنته ملائكة السماء و ملائكة الارض، و من تكبّر على إخوانه و استطال عليهم فقد ضاد اللّه، و من ادعى ما ليس له فهو [أ] عني لغير رشده؛
٨١. يا هشام، أوحى اللّه تعالى الى داود عليه السّلام: يا داود حذّر، و أنذر أصحابك عن حبّ الشهوات، فإنّ المعلقة قلوبهم بشهوات الدنيا قلوبهم محجوبة عنّي؛
٨٢. يا هشام، ايّاك و الكبر على أوليائي و الاستطالة بعلمك فيمقتك اللّه، فلا تنفعك بعد مقته دنياك و لا آخرتك. و كن في الدنيا كساكن دار ليست له، انّما ينتظر الرحيل؛
٨٣. يا هشام، مجالسة أهل الدين شرف الدنيا و الآخرة، و مشاورة العاقل الناصح يمن و بركة و رشد و توفيق من اللّه، فإذا أشار عليك العاقل الناصح فإيّاك و الخلاف فإنّ في ذلك العطب؛
٨٤. يا هشام، ايّاك و مخالطة الناس و الأنس بهم إلّا أن تجد منهم عاقلا و مأمونا فآنس به و اهرب من سايرهم كهربك من السباع الضارية. و ينبغي للعاقل اذا عمل عملا أن يستحيي من اللّه، و اذا تفردّ له بالنعم أن يشارك في عمله أحدا غيره. و اذا مرّ بك أمران لا تدري أيهما خير و أصوب، فانظر أيهما أقرب الى هواك فخالفه، فانّ كثير الصواب في مخالفة هواك. و ايّاك أن تغلب الحكمة و تضعها في أهل الجهالة؛
قال هشام: فقلت له: فإن وجدت رجلا طالبا له، غير أن عقله لا يتسع لضبط ما القي اليه؟ قال عليه السّلام: فتلطف له بالنصيحة، فإن ضاق قلبه [ف] لا تعرضنّ نفسك للفتنة و احذر ردّ المتكبرين، فإن العلم يذّل على أن يملى على من لا يفيق.