پيشوايان هدايت - حكيم، سيد منذر؛ مترجم عباس جلالي - الصفحة ٢٥٨ - مصادر و روش شناخت
٣٠. يا هشام، كان أمير المؤمنين عليه السّلام، يقول: ما من شيء عبد اللّه به أفضل من العقل و ما تمّ عقل امرء حتى يكون فيه خصال شتّى، الكفر و الشر منه مأمونان، و الرشد و الخير منه مأمولان، و فضل ماله مبذول، و فضل قوله مكفوف. نصيبه من الدنيا القوت، و لا يشبع من العلم دهره. الذلّ أحب إليه مع اللّه من العزّ مع غيره، و التواضع أحبّ إليه من الشرف. يستكثر قليل المعروف من غيره و يستقل كثير المعروف من نفسه، و يرى الناس كلهم خيرا منه و أنّه شرّهم في نفسه و هو تمام الأمر؛
٣١. يا هشام، من صدق لسانه زكى عمله، و من حسنت نيته زيد في رزقه، و من حسن برّه بإخوانه و أهله مدّ في عمره؛
٣٢. يا هشام، لا تمنحوا الجهّال الحكمة فتظلموها، و لا تمنعوها أهلها فتظلموهم؛
٣٣. يا هشام، كما تركوا لكم الحكمة فاتركوا لهم الدنيا؛
٣٤. يا هشام، لا دين لمن لا مروّة له، و لا مروّة لمن لا عقل له، و أنّ أعظم الناس قدرا الذي لا يرى الدنيا لنفسه خطرا، أما إنّ أبدانكم ليس لها ثمن إلّا الجنة، فلا تبيعوها بغيرها؛