پيشوايان هدايت - حكيم، سيد منذر؛ مترجم عباس جلالي - الصفحة ٢٦٠ - مصادر و روش شناخت
٣٥. يا هشام، انّ امير المؤمنين عليه السّلام كان يقول: لا يجلس في صدر المجلس إلّا رجل فيه ثلاث خصال: يجيب اذا سئل و ينطق اذا عجز القوم عن الكلام، و يشير بالرأي الذي فيه صلاح أهله، فمن لم يكن فيه شيء منهنّ فجلس فهو أحمق؛
و قال الحسن بن علي عليه السّلام: اذا طلبتم الحوائج فاطلبوها من أهلها؛
قيل يابن رسول اللّه: و من اهلها؟ قال: الذين قصّ اللّه في كتابه و ذكرهم، فقال: إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ[١] قال: هم أولوا العقول؛
و قال: علي بن الحسين عليه السّلام: مجالسة الصالحين داعية الى الصلاح و أدب العلماء زيادة في العقل، و طاعة ولاة العدل تمام العز، و استثمار المال تمام المروة، و إرشاد المستشير قضاء لحق النعمة، و كف الاذى من كمال العقل و فيه راحة البدن عاجلا و آجلا؛
٣٦. يا هشام، انّ العاقل لا يحدّث من يخاف تكذيبه، و لا يسأل من يخاف منعه، و لا يعد ما لا يقدر عليه، و لا يرجو ما يعنّف برجائه، و لا يتقدم على ما يخاف العجز عنه؛
و كان امير المؤمنين يوصى اصحابه و يقول: أوصيكم بالخشية من اللّه في السر و العلانية، و العدل في الرضا و الغضب، و الاكتساب في الفقر و الغنى، و أن تصلوا من قطعكم، و تعفوا عمّن ظلمكم، و تعطفوا على من حرمكم و ليكن نظركم عبرا، و صمتكم فكرا، و قولكم ذكرا، و طبيعتكم السخاء، فإنه لا يدخل الجنة بخيل و لا يدخل النار سخي؛
[١] . زمر/ ٩.