المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٦٧ - التعليق
ما أثر عن الإمام أحمد فى الصلاة خلف القدرية و مجادلتهم.
١٤٣- قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل: سمعت أبى رحمه اللّه يقول: لا يصلى خلف القدرية و المعتزلة و الجهمية. سألت أبى مرة أخرى عن الصلاة خلف القدرية. فقال: إن كان ممن يخاصم فيه و يدعو إليه لا نصلى خلفه[١].
١٤٤- و قال أبو داود السجستانى: سمعت أحمد سئل عن القدرى يجادل؟ قال: ما يعجبنى، قال: لا يدعنى، قال: ذلك أحرى أن لا تكلمه إذا كان صاحب جدال[٢].
١٤٥- و قال الإمام أحمد فى رسالة عبدوس بن مالك: و أن لا يخاصم أحدا و لا يناظر و لا يتعلم الجدال، فإن الكلام فى القدر و الرؤية و القرآن و غيرها من السنن مكروه منهى عنه، لا يكون صاحبه- إن أصاب بكلامه السنة- من أهل السنة حتى يدع الجدال و يؤمن بالآثار.
و فى موضع آخر قال: ... و ما كان مثله فى القدر و مثل أحاديث الرؤيا كلها. و إن نبت عن الأسماع و استوحش منها المستمع فإنما عليه الإيمان بها لا يرد منها حرفا واحدا و غيرها من الأحاديث المأثورات عن الثقات[٣].
التعليق:
أتكلم الآن- و باختصار- عن مسألتين مهمتين و هما: الصلاة خلف القدرية و الجدال فى القدر فأقول و باللّه التوفيق: إنه من الواضح من الروايات العديدة عن الإمام أحمد سواء فى هذا الباب أو فى غيره: ترك الصلاة خلف دعاة المبتدعة[٤].
[١] - السنة( ظ: ق: ٥٠/ أ).
[٢] - مسائل أبى داود( ظ، ص: ٢٥٥ و فى المطبوع ص: ٢٧٢).
[٣] - انظر: رسالة عبدوس بن مالك( ق: ١/ ب).
[٤] - و سيأتى مزيد من التفصيل حول هذه المسألة عند:« قول الإمام فى حكم المبتدعة و ما أثر عنه فى الصلاة خلف الفساق» ص: ٩٣٥، ٩٤٠.