الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩ - الرابع ان يكون موت الحيوان مستندا إلى جرحه
و عقره (١) فلو كان بسبب آخر كصدمه أو خنقه أو إتعابه أو ذهاب مرارته من الخوف أو إلقائه من شاهق أو غير ذلك لم يحلّ.
(١) دليل اعتبار الجرح و العقر في حلية صيد الكلب ١- لا دليل على اعتبار جرح الكلب و عقره في حلّيته ما أمسكته و قتلته لتعلّق حلّيّة الأكل في الكتاب و السّنة بما أمسكه الكلب و ما قتلته و صادته.
بل في صحيح جميل: «قتله ذكاته». و اما كون الكلب حيوانا مفترسا عقورا في ذاتها لا دخل له في حلّيّة الأكل ما لم يؤخذ في لسان خطابات المقام مع انّ ظهور عنوان الإمساك و إطلاق سائر العناوين المترتبة عليها جواز الأكل ينفي دخل هذه الخصوصية في موضوع الحكم.
فتحصّل ان المعتبر في حلية ما صاده الكلب أن تقتله بإمساكه و أخذه سواء جرحته أم لا. و أمّا الجوارح في الآية بمعنى الكواسب- كما قلنا سابقا- لا ما من شأنه إيجاد الجرح.
نعم لو استند موت الحيوان إلى إتعابه أو صدمه أو ذهاب مرارته أو إلقائه من شاهق و غير ذلك- من غير أن يأخذه و يمسكه الكلب- لم يحلّ كما أفاد في المتن. و ذلك لدخوله في عموم قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَ الْمُنْخَنِقَةُ وَ الْمَوْقُوذَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ النَّطِيحَةُ وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ