الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٨ - مسألة ١٤ لو قطعت الآلة قطعة من الحيوان
المستقرّة يحلّ بالتذكية (١). و ان كانت الآلة محللة كالسيف في الصيد مقتضى أصالة عدم الزيادة ثبوته.
و يدلّ عليه أيضا قوله: «كلوا ما أدركتم حيّا و ذكرتم اسم اللّه عليه». فإنه لا يخلو من دلالة على عدم جواز أكل ما لم يدرك حيّا و ان ذكر اسم اللّه عليه كما لا إشكال في دلالته على عدم جواز ما لم يذكر اسم اللّه عليه و ان أدرك حيّا.
(١) كما دلّ عليه قوله (ع): «و ما أدركت من سائر جسده حيّا فذكّه ثمّ كل منه» في صحيحي زرارة و عبد الرحمن. فإنّ المراد به الحياة المستقرّة بحيث كان لتذكيته مجال متعارف بلا فرق في ذلك بين الصيد بالشباك و الحبائل و بين الصيد بالسلاح كما دلّ عليه صحيح مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد (ع) في حديث قال: «و الذي ترميه بالسّيف و الحجر و النّشاب و المعراض لا تأكل منه إلّا ما ذكيّ[١]».
و صحيح علي بن جعفر قال: «و سألته عن رجل لحق صيدا أو حمارا فضربه بالسّيف فصرعه أ يؤكل؟ فقال (ع): إذا أدرك ذكاته أكل و إن مات قبل أن يغيب عنه أكله[٢]». فإن قوله (ع): «إذا أدرك ذكاته أكل» بقرينة مقابله في الذيل ظاهر فيما إذا أدرك الحيوان حيّا بعد صرعه بضربة السيف. فاشترط
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٣٥- ح ١١.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٢٩- ب ١٦- ح ٥.