الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٢ - مسألة ١٢ الحيوان الذي يحل مقتوله بالكلب و الآلة مع اجتماع الشرائط كل حيوان ممتنع(١) مستوحش من طير أو غيره
سواء كان استيناسه أصليا كالدجاج و الشاة و البعير (١) و البقر أو و الاستصعاب في السببية للحلّية. و لكن على فرض تمامية الدلالة لا يصلح هذا الصحيح للاستدلال به على المطلوب لان الظاهر انّ قوله: «يعني إذا تعمّد ..» قول الكليني و يحتمل كونه كلام ابن أبي عمير و غيره من أصحاب الأصول.
هذا و قد نقله في الوسائل- في الباب ٣٢ من أبواب الصيد- بدون لفظ «يعني» و لكنه موجود في النسخة المطبوعة الدارجة من فروع الكافي[١] و لا أقلّ من احتمال كونه كلام غير الامام فيسقط بذلك عن الحجّية.
و الحاصل انه لم ترد في المقام رواية معتبرة عامّة تدلّ بعمومها على جواز التذكية بغير الذبح في أيّ حيوان لا يمكن ذبحه لامتناعه و تردّيه في البئر و نحوها. نعم ورد في البعير و الثور و الطّير بأنواعه. اللّهم الّا أن يقال بإلغاء الخصوصية و تعميم الجواز الى أي حيوان ممتنع خصوصا بقرينة الروايات العامة. و أمّا ما لم يمكن ذبحه لأجل سبب آخر- غير الامتناع و الاستعصاء- من تردّيه في بئر أو كونه على رأس قلّة أو مرتفع فلا دليل على جواز تذكيته بغير الذبح في غير البعير. بل مشمول لعموم قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ ..
وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ النَّطِيحَةُ[٢].
(١) إلّا إذا لم يمكن نحره لتردّيه في البئر و نحوها. و ذلك لمعتبرة الحسين بن
[١] فروع الكافي/ ج ٦- ص ٢٣١. باب: الذبيحة تذبح من غير مذبحها.
[٢] سورة المائدة/ الآية ٣.