الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٤ - مسألة ٥ لا يعتبر في حلية الصيد وحدة المرسل و لا وحدة الكلب
وجهان:
أحدهما: الحليّة لتحقق شرط التذكية، و هو إسلام المرسل و التسمية، فيحلّ الصيد و الثاني: عدم الحلية لأنّ المعتبر تسمية المرسل و إسلامه لا مطلق التسمية و الإسلام. و في المقام يستند الإرسال إلى كليهما معا لا الى خصوص المسلم الذي سمّى. و مقتضى التحقيق هو الوجه الأوّل. و ذلك لانّ مفاد النصوص عدم إجزاء تسمية غير المرسل مثل صحيحة محمد بن مسلم قال:
«سألت أبا جعفر (ع) عن القوم يخرجون جماعتهم إلى الصّيد فيكون الكلب لرجل منهم و يرسل صاحب الكلب كلبه و يسمّي غيره أ يجزئ ذلك؟ قال: لا يسمّي إلّا صاحبه الذي أرسله[١]». و لا إشكال في المقام أنّ المسلم الذي سمّى قد أرسل الكلب. و يشمله أيضا عموم مفهوم قوله (ع) في صحيح الحلبي: «من أرسل الكلب و لم يسمّ فلا يأكل[٢]». بل منطوق قوله (ع): «إذا صاد الكلب و قد سمّى فليأكل[٣]». و المفروض في المقام أنّ المسلم أرسل الكلب و قد سمّى. و أمّا إغراء الكافر أو الذي لم يسمّ لا يمنع من استناد الإرسال إلى المسلم الذي سمّى. مع فرض الاستقلال في سببية اغرائه للإرسال و يشهد على استناد الإرسال إليه عدم صحة سلبه عنه عرفا.
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٢٦- ب ١٣- ح ١.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٢٦- ب ١٢- ح ٥.
[٣] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٢٥- ب ١٢- ح ١.