الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٥ - و أما إبانة الرأس قبل خروج الروح
تموت[١]». و في الآخر: «لا تنخع الذّبيحة حتى تموت فإذا مات فانخعها[٢]».
بقرينة كون النهي عن التنخيع في عداد الأمر بالاستقبال في كلام واحد. و أمّا كون النهي عنه بعد الذبح بقرينة قوله: «حتى تموت» و قوله: «و لا ينخع و لا يقطع الرقبة بعد ما يذبح» فلا ينافي اشتراطه في حلّية الذبيحة كما أنّ صدور الحركة بعد الذبح معتبر في حليّتها. فلا منافاة في كون عدم التنخيع شرطا متأخرا، لمشروعية التذكية بأن اعتبر الشارع في التذكية خصوص فري الأوداج لا أزيد- من قطع النخاع و إبانة الرأس- كما قال عدّة من القدماء قال في الجواهر[٣]- بعد استظهار عدم حرمة الذبيحة بذلك-: «خلافا للمحكي عن صريح النهاية و ابن زهرة و ظاهر ابن حمزة و الإسكافي تمسّكا بدعوى أنّ الذبح المشروع هو المشتمل على قطع الأربعة خاصّة فالزائد عليها يخرج عن كونه ذبحا شرعا فلا يكون مبيحا و جرى مجرى ما لو قطع عضوا من أعضائه فمات».
و أمّا إشكال صاحب الجواهر: «بأنّ مقتضاها حرمة الزيادة و ان لم تكن إبانة و لا أظنّ أحدا يقول بذلك». ففيه: أنّ القياس مع الفارق لاحتمال خصوصية في التنخيع و هو استناد زهوق الروح إليه دون فري الأوداج كما ربما يتفق أن الذبيحة. بعد فري أوداجها يتحرّك بل يمشي و هذا الاحتمال غير آت في قطع سائر الأعضاء.
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٥٧- ب ٦- ح ١.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٥٧- ب ٦- ح ٢.
[٣] الجواهر/ ج ٣٦- ص ١٢٢.