الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٥ - مسألة ١٩ كل ما يتعذر ذبحه و نحره
نصوص المقام سندا، لا دلالة له على حلّية أكل مطلق الحيوان المستعصي و جواز تذكيته بغير ضربة الآلات الجماديّة. و أمّا المتردّي فلا يدلّ على جواز تذكيته بغير ذلك من شيء من النصوص الواردة في المقام.
و ثالثها: ما ذهب اليه الماتن «قده» من جواز الاجتزاء بعقر الكلب في تذكية خصوص ما امتنع ذبحه أو نحره لأجل استعصائه و استيحاشه لا لأجل تردّيه في بئر أو دخوله في جحر أو غار.
و الوجه فيه أوّلا: صدق عنوان الصيد على كلّ حيوان قتل بضربة سيف أو طعن رمح أو رمي سهم أو عقر كلب لأجل استيحاشه و امتناعه بلا فرق في ذلك بين كونه وحشيا ممتنعا بالأصالة أو بالعرض بأن استوحش و امتنع بعد ما كان أهليا مستأنسا. و إذا صدق عليه عنوان الصيد فيحلّ أكل مقتوله بكلّ من الآلة الجماديّة و الحيوانيّة كما في صيد الوحشيّ بالأصل لدخوله تحت مطلقات حلّية مقتول الوحوش بصيد كلتا الآلتين.
و ثانيا: بما رواه في قرب الاسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه: «إنّ عليّا (ع) قال: إذا استصعبت عليكم الذّبيحة فعرقبوها و إن لم تقدروا على أن تعرقبوها فإنّه يحلّها ما يحلّ الوحش[١]».
و لكن يمكن الخدشة في كلا الوجهين:
أمّا الوجه الأوّل ففيه: أنّ صدق عنوان الصيد على مقتول الأهلي
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٦٢- ب ١٠- ح ٩.