الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٢ - مسألة ١٩ كل ما يتعذر ذبحه و نحره
منحره فيقطع و يسمّى عليه. فقال (ع): لا بأس به. و أمره بأكله[١]».
و لا سيّما معتبرته الأخرى عن عليّ (ع) قال: «أيّما إنسيّة تردّت في بئر فلم يقدر على منحرها فلينحرها من حيث يقدر عليه و يسمّى اللّه عليها و تؤكل[٢]».
لعدم ذكر اسم البعير فيها و عموميّة «ما» الموصولة في الأولى و كذا كلمة «الإنسيّة» في الثانية فإنّها مقابل الوحشية فتشمل كلّ حيوان أهلي بلا اختصاص بالبعير.
و يرد على هذا الاستدلال: أنّ قوله (ع): «تردى على منحره» في المعتبرة الأولى و قوله (ع): «فلم يقدر على منحرها فلينحرها» في الثّانية قرينة على أنّ المراد من «ما» الموصولة و لفظ الإنسيّة هو خصوص البعير. فهذه النصوص دلّت على إخراج خصوص البعير المتردّية من مطلقات النهي مثل قوله تعالى:
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ .. وَ الْمُتَرَدِّيَةُ- إلى قوله- إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ[٣].
و مطلقات سائر النصوص الواردة في المقام مثل:
صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع): «في رجل ضرب بسيفه جزورا أو شاة في غير مذبحها و قد سمى حين ضرب. قال (ع): لا يصلح أكل ذبيحة لا تذبح من مذبحها[٤]». و غير ذلك من النصوص الدّالّة على حرمة أكل كلّ ما لم يذبح من مذبحه.
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٦١- ب ١٠- ح ٧.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٦٢- ح ٨.
[٣] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٦٢- ب ١١- ح ١.
[٤] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٥٦- ح ٣.