الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩١ - مسألة ١٩ كل ما يتعذر ذبحه و نحره
و منها: صحيح إسماعيل الجعفي قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع): «بعير تردّى في بئر كيف ينحر؟ قال (ع): يدخل الحربة فيطعنه بها و يسمّي و يأكل[١]».
و منها: صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه (ع) قال: «إن امتنع عليك بعير و أنت تريد أن تنحره فانطلق منك فخشيت أن يسبقك فضربته بسيف أو طعنته بحربة بعد أن تسمّي فكل إلّا أن تدركه و لم يمت بعد فذكّه[٢]».
و منها: صحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: «سألته عن بعير تردّى في بئر فذبح من قبل ذنبه. فقال (ع): لا بأس إذا ذكر اسم اللّه عليه[٣]».
و لكن غاية ما يستفاد من هذه النصوص جواز التذكية من غير المذبح و المنحر في كلّ حيوان مستعص. و ذلك لأنّ في هذه النصوص قد بيّن حكم كلّ من الثور- و هو ممّا يذبح- و البعير- و هو ممّا ينحر.
و يتسرّى منهما إلى كلّ حيوان مستعص بإلغاء الخصوصية.
و أمّا الحيوان المتردّي في بئر و نحوه فلا يستفاد من هذه النصوص جواز تذكيته من غير المذبح على النحو العام. نعم قد دلّت على جواز تذكية خصوص البعير المتردّية في البئر و نحوها من غير منحرها. كما دلّ على ذلك صحاح زرارة و أبي بصير و إسماعيل الجعفي.
و قد يستدلّ على التعميم إلى كلّ حيوان متردّ بعموم معتبرة الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عليّ (ع): «إنّه سئل عمّا تردّى على
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٦١- ب ١٠- ح ٤
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٦١- ب ١٠- ح ٥
[٣] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٦١- ب ١٠- ح ٦