الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٠ - مسألة ١٣ لا يعتبر في التسمية كيفية خاصة
[١].
و قد يقال: إنّ المقصود من اسم اللّه في المقام خصوص لفظ الجلالة و يكون علما للذّات المستجمع لجميع صفات الكمال دون أسمائه الحسنى التي هي من قبيل الصّفات.
و فيه: أنّه مجرّد دعوى لا شاهد عليه. فان غاية ما يستفاد من الكتاب و السّنّة في المقام اعتبار ذكر اسم اللّه على الذبيحة في وقوع التذكية و حلّية أكلها و قد دلّت سائر الآيات القرآنية على كون بعض الأوصاف من أسماء اللّه. و يلحق بها أيضا من الأوصاف ما دلّت النصوص المعتبرة على كونها من أسماء اللّه. كما في صحيح محمد بن مسلم- السابق آنفا- فان فيه و إن ذكر لفظ الجلالة في كلام السائل لكن لا دلالة لكلام الامام (ع) على الحصر. بل دلّ على كون ما فرضه السائل من بعض أسماء اللّه لظهور لفظ «من» في قوله (ع): «هذا كلّه من أسماء اللّه» في التبعيض. فدلّ كلامه (ع) على عدم حصر اسم اللّه في ذلك و كونها من بعض أسماء اللّه.
و بناء على ذلك فمقتضى ظاهر هذه الصحيحة و ما دلّ من الآيات على كون بعض أوصاف اللّه تعالى من أسمائه كون ذكر سائر أسماء اللّه على الذّبيحة من قبيل ذكر اسم اللّه عليه فالأقوى حلّية الذبيحة بذكر مطلق اسم اللّه عليه. و لا تصل النوبة إلى أصالة عدم التذكية مع وجود الإطلاق اللّفظي.
[١] الحشر/ ٢٣ و ٢٤.