الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٣ - ثانيها التسمية من الذابح
و في إلحاق الجهل بالحكم بالنسيان أو العمد قولان: أظهرهما الثّاني (١). و المعتبر في التّسمية وقوعها بهذا القصد أعني بعنوان كونها على الذّبيحة. و لا تجزى التسمية الاتّفاقية الصّادرة لغرض آخر (٢).
«عن رجل ذبح و لم يسمّ. فقال (ع): إن كان ناسيا فليسمّ حين يذكر[١]».
(١) لدلالة الآية و النصوص بإطلاقهما على حرمة أكل مطلق ما لم يذكر اسم اللّه عليه. و إنّما خرج من الإطلاق خصوص نسيان التسمية حيث دلّت النصوص المعتبرة على حلّية الذبيحة حينئذ. و أمّا باقي صور ترك التسمية فمشمول للإطلاق المزبور. و من تلك الصّور الباقية تحت الإطلاق صورة ترك التسمية عن جهل. فلا وجه للحكم بالحلّيّة حينئذ كما نسب الى المحقّق الأردبيلي بل يحكم بالحرمة كما نسب إلى صاحب الرّياض و اختاره في الجواهر[٢].
(٢) و ذلك لأنّ المعتبر في صريح الكتاب و السّنّة اعتبار كون ذكر اسم اللّه على الذّبيحة. و هذا غير صادق عرفا على التسمية الاتّفاقيّة الصادرة لغرض آخر بل لا بدّ من قصد تلك الذبيحة حين الذبح حتّى يصدق عرفا أنّه ذبح الحيوان بذكر اسم اللّه و سمى على ذبحه.
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٦٧- ب ٥- ح ٤.
[٢] الجواهر/ ج ٣٦- ص ١١٥.