الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٧ - مسألة ٢٤ ذكاة السمك إما بإخراجه من الماء حيا أو بأخذه بعد خروجه منه قبل موته(١)
أيضا[١]». فإنه أعمّ من أخذ السّمك بعد الخروج و عدمه و صحيح علي بن جعفر يقيده بصورة الأخذ قبل الموت[٢].
و صحيح زرارة حيث دلّ على حلّية أكل السمك بوقوعه على أرض الساحل و اضطرابه حتى يموت. سواء توسّط الأخذ أم لا. رواه الصدوق بإسناده عن ابان عن زرارة قال: قلت: «سمكة ارتفعت فوقعت على الجدد فاضطربت حتّى ماتت آكلها؟ قال (ع): نعم» و بهذا المضمون خبر سلمة[٣] فإطلاق مثل هذه النصوص يقيّد بصحيح علي بن جعفر. و ان لا يبعد القول بوقوع المعارضة بينهما لظهور قوله: «إذا خرج من الماء فهو ذكيّ» في كون ذكاة السمك بموته خارج الماء حيّا من دون دخل لشيء آخر. و كذا صحيح زرارة و خبر سلمة ظاهران في كون الاضطراب المتعقب بموت السمك خارج الماء ذكاته. فإنّ ظاهر قوله (ع): «تضطرب حتّى تموت» ينفي اعتبار أخذ السمك في حلّيته و أنّ تمام الدّخل في ذكاته اضطرابه المتعقّب بالموت خارج الماء.
فهاتان الروايتان تنفيان بظاهرهما اعتبار أخذ السمك من أرض خارج الماء في تذكيته. فيرجع عند التعارض و التساقط الى عموم ما دلّ من النصوص على اعتبار أخذ السمك حيّا و لو خارج الماء. فعلى أيّ حال يعتبر أخذ السمك حيّا في تحقق ذكاته إمّا عملا بصحيح علي بن جعفر و تقييده مطلقات النصوص أو لأجل الرجوع الى مدلول النصوص العامة بعد تعارض هاتين الطائفتين.
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٣٠٥- ب ٣٧- ح ٣.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٣٠٢- ب ٣٤- ح ٥ و ٢.
[٣] الوسائل/ ج ١٦- ص ٣٠٢- ب ٣٤- ح ٥ و ٢.