تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٢١ - النِخاسة
التي طلب منه التاجر رقيقا يبتاعه، فجمع أولئك البائسين وحاكمهم وأدانهم وحكم عليهم بالرق والتسليم إلى الرجل الأبيض، وتم كل شيء في نحو ساعة من الزمن.
الكشف على الأرقاء: وكان الأرقاء يكشف عليهم بمنتهى الدقة عند أماكن التصدير، فإن الرقيق المريض أو الهزيل ما كان يتحمل مشاق الرحلة إلى أمريكا، وإن تحملها ووصل سالما فإنه ما كان ليأتي بثمن يدعو إلى الرضا. وفي الكشف على الرقيق تفحص أسنانه وعضلاته وأعضاؤه وكل جزء من جسمه، وكان التاجر يحس جسم الرقيق بإصبعه ضاغطا بشدة في أماكن مختلفة منه ليثق من قوته، وربما كان نقص سن واحدة من الرقيق سببا برفض شرائه وتصديره، ولكن كثيرا ما كانت تتخذ حيلة عجيبة في هذا المجال، ومنها أن بعض العملاء كان يعطي الرقيق دواء فيتهيج تهيجا وقتيا، حتى يظهر وقت الكشف عليه وكأنه في خير وعافية، وقد رأى المؤلف في أولى رحلاته تاجر رقيق وهو يرفض شراء رقيق تبدو عليه الصحة فلما سأله عن ذلك قال له: إنه قد جرع دواء مهيجا ليستر مرضه ولكنه فطن إلى ذلك من أن نبضه أسرع من المعتاد وهذه شبيهه بالطريقة التي تتبع أحيانا في سباق الخيل إذ يحقن الجواد بمادة تهيجه وتجعله يسبق غيره.
شحن الأرقاء في السفينة: وإذا تم الكشف على الأرقاء في ميناء التصدير بأفريقيا شحنوا في سفينة الرقيق التي تخص التاجر وكانوا لكثرتهم يكبسون فيها كما تكبس السلع في العلب وهم راقدون على جنوبهم وركبه أحدهم المثناة في عرقوب الآخر حتى يحتلوا أقل مكان ممكن. وفي بعض السفن لم يكن يسمح لهم بالرقاد أصلًا بل كانوا