تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٦ - فصل أسباب تملك العبيد
منه بمقدار قيمته، ولا يضمن مولى القاتل قيمته فلو قتل عبداً كان الخيار إلى مولى القاتل بين فكه بقيمته وبين دفعه إلى مولى المقتول.
والمدبر كالقن في قتل العمد أو يدفع إلى مولى المقتول للاسترقاق أو يفديه مولاه بقيمة الجناية، وأن دفعه وكانت قيمته أقل أو مساوية بطل التدبير وقيل لا يبطل. والمكاتب المشروط وغير المؤدي المطلق كالقن، وإن كان مطلقاً لوحظ ما تحرر منه. ولا يقتل حر بعبد ولا أمة مطلقاً حتى المكاتب المطلق الذي بقى عليه شيء، ولو اعتاد الحر قتل العبيد قيل بقتله حسماً للفساد، ولو قتل المولى عبداً أدب وكفر، وقيل يلزم بالقيمة صدقة، ويغرم الحر قيمة عبد غيره يوم قتله ما لم تتجاوز دية الحر، ولو كان عبد مسلم لذمي وجب بيعه قهراً عليه، ولو قتل العبد حراً عمداً قتل به وإن كان مولاه. ولا يضمن المولى جنايته ولو جرح حراً أقتص منه فإن طلب الدية تعلقت برقبته، وقيمة العبد مقسومة على أعضائه كالحر المقسومة ديته على أعضائه ففي الواحد كمال القيمة وفي أحد الاثنين النصف وهكذا فالحر أصل للعبد في المقدر، وما لا تقدير فيه في الحر فالعبد أصل له، فإن الحكومة إنما تتحقق بفرض الحر خالياً من الجناية ويقوّم حينئذ، ثم تفرضه متصفاً بها وينسب التفاوت بين القيمتين، فيؤخذ من الدية بقدره وإذا جنى الحر على العبد بما فيه كمال قيمته تخير مولاه بين دفعه وأخذ قيمته وبين إمساكه بغير شيء، ولو قطع يده كان للمولى إمساكه والمطالبة بنصف القيمة، وليس له دفعه والمطالبة بقيمته سليماً ولا للمجنى عليه ذلك لو أراده إلا أن يتفقا وكذا كل جناية لا تستغرقه، ولا يقتل الذمي الحر بالعبد المسلم، فإن التحق بدار الحرب