تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٠ - الاسترقاق في القرون الأولى
عهد بعض ملوك الرومان تحسنت حالة الرقيق أكثر من هذا فقد منع الموالي من عقاب أرقائهم عقاباً شديداً أو بالإعدام دون سبب مقبول، وإذا أساء المولى معاملة رقيقه فأنه يجبر على بيعه بشرط أن لا يعود إليه أبداً. والإعتاق يحصل أما بترك المولى رقيقه المريض فيسقط حقه عنه، أو يهرب الأسير الرق من العدو ويعود إلى بلاده فيستعيد حريته بلا قيد ولا شرط كأنه لم يصبه رق في حياته. والعتق يحصل بأسباب ثلاثة[١]:
الأول: تسجيل الرقيق في دفتر الأحرار وصورته أن يسمح المولى لرقيقه بأن يسجل نفسه في دفتر الأحرار وهذا السماح يتضمن تنازلًا من المولى وإنما يلجأ المولى للعتق بهذه الصورة لأن القانون المدني الروماني لا يسمح لأحد بأن يتنازل عن حقه الذي منحه إياه بأي وجه كان فلم يعد بالإمكان نظراً إلى هذا المنع أن يصرح المولى بإعتاق رقيقه وإنما يتوسل إلى ذلك بأمره له أن يسجل أسمه في دفتر الأحرار ثم تتأيد حريته بمرور الزمن وبعدم معارضة المولى.
الثاني: أن يتواضع هو ومولاه على دعوى يقيمها بوساطة وكيله ولا يسوّغ له القانون أن يقيم الدعوى بنفسه فيحضر الوكيل الحر الروماني والرقيق أمام القاضي والوكيل واضع عصا صغيرة على كتف الرقيق ويقول للقاضي هذا الذي يدعي أنه رقيق هو حر ثم يطلب الحكم بحريته، أما المولى فلا يعارض ويسكت ويعترف بصحة الدعوى ويحكم القاضي بالحرية ويصبح الرقيق عتيقاً وتسمى هذه الطريقة، طريقة
[١] وهناك سبب رابع وهو أن يحرر العبد نفسه بالمال ويستطيع أن يحصل على المال المذكور بجهوده وأعماله.