تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١ - الاسترقاق في القرون الأولى
العصا. وإنما يلجأ لها المولى لما شرحناه في السبب الأول من أن القانون لا يسمح لأحد أن يتنازل عن حقه. وهذان السببان للحرية ليسا من العتق بمعناه المعروف إنما هما إثبات لحريته من الأول.
الثالث: أن يوصي المولى لوارثه بأنه قد وهب الحرية لعبده بعد موته، والعتيق وإن أصبح حراً بهذه الأسباب إلا أنه دون الأحرار في الدرجة الاجتماعية.
ثم اكتسب الإعتاق قبل عهد (جوستيانوس) بقليل من الزمن شكلًا بسيطاً رسمياً فلا يستلزم وجود مراسم خاصة ويقع أمام القاضي بإظهار المولى رغبته بتنازله عن حق السيادة على رقيقه فيحكم بعتقه.
ولما زاد عدد المعتقين وأصبح خطراً مهدداً للوطنيين الرومانيين اضطرت الحكومة إلى التدخل في الأمر ووضعت قيوداً قصدت بها تقليل العتق، فاشترطت لصحة العتق أن يكون عمر السيد فوق العشرين سنة وعمر الرقيق فوق الثلاثين، وعدّت العتق ناقصاً إذا كان الرقيق نال من مولاه عقاباً شديداً أثناء رقه، فأن المعتوق كذلك يبقى أجنبياً ولا ينال الجنسية الرومانية، وكذلك منعت من العتق الذي يقصد منه الأضرار بحقوق الغرماء، وكذا أصدرت قانوناً يتضمن تحديد عدد المعتقين بالوصية، فلا يسوغ عتق أكثر من مئة بالوصية، والزائد يُعدّ العتق فيه باطلًا، ثم ألغيت هذه القيود إلا إذا كان العتق إضراراً بالغرماء أو كان سن المولى أقل من خمسة عشر سنة فأن العتق فيهما يكون باطلًا.
هذه خلاصة القوانين الرومانية التي تتعلق بالأرقاء ولا حاجة للقول بأن الحرب كانت أعظم موارد الاسترقاق عند الرومان وغيرهم، فقد