تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣ - الاسترقاق في القرون الأولى
إلى سنة ١٠٢ ق. م، والثالثة في عموم إيطاليا ودامت من سنة ٧٣ إلى سنة ٧١ ق. م.
وقد حددت شريعة الهنود التي أسسها (مانو)[١] بطريقة شرعية دينية
[١] هو مشرع هندي ينسب إليه الكتاب( مانا فاذار ماساسترا) وهو كتاب وافِ بعلم الأخلاق والشريعة، وقد جعلت شريعة مانو الناس طبقتين ممتازتين( ١) الدويداس وهم الذين تتألف منهم الطبقة العالية البراهمة.( ٢) السودار وهم الطبقة الأدنى المستخدمة. ثم قسمت الطبقة الثانية إلى قسمين الخدم والأرقاء، والأعمال الطاهرة من خصائص الخدم، والأعمال النجسة من خصائص الأرقاء، هذا ما وجدناه في قصاصة من الورق مع الكتاب، ولكن الذي حصلناه من بعض كتب المتأخرين أن العنصر الآري الذي غزى الهند واستوطنها لما نظر إلى سعة الهند وغزارة سكانها الأصليين خشي أن يقضي عليهم أما بالثورة عليهم أو بذوبانهم في العنصر الهندي الأصلي وانصهارهم فيه على مرور الأجيال بحيث لا يبقى أي مميز عنهم، فوضع لهم( مانو) شريعة للاحتفاظ بعنصرهم وسيادتهم وجعلها ديناً يجب أن يؤمن بها كل هندي ومن جملتهم العنصر الآري المستوطن في الهند وركز شريعته إلى أربع طبقات.
الطبقة الأولى: الكهنة وهم رجال الدين ويسمون بالبراهمة، وأن الرب المولى خلقهم من فمه، وعليهم درس أسفار الديانة وتعليمها وتقريب القرابين وإدارة ضحايا الآخرين والعطاء والأخذ، ويكونوا من العنصر الآري. وإذا ولد البرهمي كان في الصف الأعلى من صفوف الدنيا محترماً عند جميع أصناف الناس. وكل ما في العالم ملك له، ولا يدنس بذنب ولو قتل ما قتل وإنما للملك أن يطرده من ولايته إذا اقترف جميع الجرائم على أن يترك له ماله دون أن يصيبه بأذى، وليس للملك أن يقطع أمراً ذا أهمية قبل أن يستشير أكثر البراهمة دراية فيه، ويثاب المعطي لغير البرهمي مرة واحدة ومرتين على عطائه لرجل يزعم أنه برهمي، وألف مرة لبرهمي متبحر في أسفار الديانة، ويثاب ثواب لا حد له لو أعطى لبرهمي متبتل في علم اللاهوت.
الطبقة الثانية: الكشترتة وهم رجال الحرب والقتال خلقهم الرب من ذراعه وفرض عليهم حماية الشعب وممارسة الإحسان وعدم الإسراف في الشهوات، وأوقات السلم أوقات عطلهم وبطالتهم.
الطبقة الثالثة: الويشية وهم رجال المهن كالصناعة والتجارة وخلقهم الرب من فخذه وفرض عليهم تربية المواشي وإعطاء الصدقات والتجارة والزراعة.
الطبقة الرابعة: الشودرا وهم العبيد الذين ليس لهم مهنة بل عملهم خدمة الطبقات الثلاث وهم خصوص الشعب الهندي وخلقهم الرب من رجله. وأما الطبقات الثلاث فهم من العنصر الآري فيكون( مانو) قد جعل الرق على الشعب الهندي فقط، وفرض عليهم خدمة تلك الطبقات وحرم على الطبقات الثلاث التزويج من الطبقة الرابعة ومن فعل ذلك ناله العيب والخزي والعار وكانت نار جهنم نصيبه في الآخرة. والولد تابع في الشرف لأبيه لا لأمه إلا الولد الذي يولد من أب برهمي وأم شودرية يلحق بأمه في الحقارة ويضرب عليه الرق. ولا يجوز لأهل الطبقة الرابعة أن تجمع ثروة زائدة وما زالت هذه الطبقة من المنبوذين حتى يقال أن غاندي قتل حينما أراد أن يحررهم ويعترف بآدميتهم.