تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٩ - فصل في زكاة الغلات الأربع
الزكاة بعض النصاب صح إذا كان مقدار الزكاة باقيا عنده (١)، بخلاف ما إذا باع الكل فإنه بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون فضوليا محتاجا إلى إجازة ________________________________________________________ أصل وجوب الزكاة في الشريعة المقدسة، و تحديد حدودها كما. و على هذا فلا تصلح أن تكون قرينة لرفع اليد عن ظهور روايات زكاة الغلات الأربع في الاشاعة، كما أنها لا تصلح أن تكون قرينة على رفع اليد عن ظهور روايات زكاة النقدين و الغنم في أنها على نحو الكلي في المعين. و أما التعبير الوارد في بعض الروايات بمثل قوله عليه السّلام: «عليه فيه زكاة» فانما هو بلحاظ ان في الزكاة جهتين ..
إحداهما: التكليف.
و الاخرى: الوضع، و هذا التعبير انما هو بلحاظ جهة التكليف فيها، فلا يدل على أن الزكاة محض تكليف، كما أن ما ورد في بعضها الآخر كقوله عليه السّلام:
«انما الصدقة على السائمة الراعية» و نحوه، فانما هو بلحاظ جهة الوضع فيها.
فالنتيجة في نهاية المطاف: انه لا مانع من الالتزام بأن كيفية تعلق الزكاة بأصنافها تختلف فيكون تعلقها في الغلات على نحو الاشاعة، و في النقدين و الغنم على نحو الكلي في المعين، و في الإبل و البقر على نحو الشركة في المالية. و بذلك يظهر حال ما ذكره الماتن قدّس سرّه من أن تعلق الزكاة في الجميع على نحو الكلي في المعين.
(١) في اطلاقه اشكال بل منع، فانه لا يصح إذا كان ذلك في الغلات الأربع، لما مر من أن تعلق الزكاة بها على نحو الاشاعة في العين، نعم ما ذكره قدّس سرّه يصح إذا كان في النقدين أو الأنعام الثلاثة.
و لكن قد يقال- كما قيل-: بعدم صحة ذلك في النقدين و الغنم أيضا.