تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٧ - فصل في زكاة الغلات الأربع
[مسألة ١٦: الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها من غير فرق]
[٢٦٧٣] مسألة ١٦: الأقوى (١) اعتبار خروج المؤن جميعها من غير فرق ________________________________________________________ و انما الصدقة لأهلها»[١].
(١) في القوة اشكال بل منع، و الأظهر عدم خروج ما يعادلها من النصاب فانه بحاجة إلى دليل و لا دليل عليه، و أما الوجوه التي استدل بها على الخروج فهي بأجمعها ساقطة و هي ما يلي ..
الأول: الاجماع المدعى في كلمات بعض الفقهاء.
و الجواب أولا: ان المسألة مشهورة لا أنها مجمع عليها.
و ثانيا: انه لا يمكن احرازه بين الفقهاء المتقدمين لعدم الطريق إليه كما مرت الاشارة إليه غير مرة.
و ثالثا: انه ليس بتعبدي لاحتمال أن يكون مدرك المسألة عند الكل أو البعض سائر الوجوه.
الثاني: الأصل، بدعوى ان مقتضاه عدم تعلق الزكاة بما يعادل المؤن من النصاب.
و الجواب: ان الأصل انما يكون مرجعا في مورد الشك في التعلق، و لا شك لنا في تعلقها بتمام النصاب بمقتضى اطلاقات روايات العشر و نصف العشر.
الثالث: قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم: «و يترك للحارس العذق و العذقان، و الحارس يكون في النخل ينظره فيترك ذلك لعياله»[٢] بتقريب انه يدل على استثناء أجرة الحارس من النصاب.
و الجواب: انه لا يدل على أنه من باب أجرة الحارس، بل مناسبة الحكم و الموضوع تقتضى أن يكون ذلك حقا استحبابيا مجعولا له و لو بملاك حق
[١] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ٦.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب زكاة الغلات الحديث: ٣.