تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩١ - فصل في زكاة الغلات الأربع
المدار فيه على تقديره يابسا، و تتعلق به الزكاة إذا كان بقدر يبلغ النصاب بعد جفافه (١).
[مسألة ٤: إذا أراد المالك التصرف في المذكورات بسرا أو رطبا]
[٢٦٦١] مسألة ٤: إذا أراد المالك التصرف في المذكورات بسرا أو رطبا ________________________________________________________ و الزبيب متى تجب على صاحبها؟ قال: إذا صرم و إذا خرص»[١] ان وقت الوجوب هو وقت جفافها و قطعها و تعيين الزكاة فيها لا وقت صدق تلك العناوين عليها.
و الجواب: انه لا ظهور للصحيحة في أن الصرم شرط و ذلك لأمرين ..
أحدهما: ان في نفس هذه الصحيحة دلالة على ان أصل تعلق الزكاة بالحنطة و الشعير و التمر و الزبيب أمر مفروغ عنه، و عليه فلا محالة يكون السؤال عن وجوب اخراجها لا عن أصل وجوبها و تعلقها بها و تؤكد ذلك سائر الروايات التي تنص على أنها تتعلق بها من حين صدق عناوينها.
و الآخر: انه لا يمكن أن يكون الخرص شرطا للوجوب في عرض الصرم، لأن الصرم لو كان شرطا له فلا يمكن أن يكون الخرص شرطا على أساس انه متقدم عليه زمانا، و لو كان العكس فبالعكس فلا يمكن أن يكون كلاهما معا شرطا، فاذن لا مناص من الالتزام بأن الصرم شرط للواجب دون الوجوب و الاتصاف، و على هذا فلا محالة يكون المراد بالخرص هنا تعيين الزكاة خارجا لا تعيينها تخمينا قبل التصفية و الاجتذاذ.
فالنتيجة ان الصحيحة لو لم تكن ظاهرة في ان الصرم شرط للواجب دون الوجوب لم تكن ظاهرة في انه شرط للوجوب و الاتصاف فلا أقل من الاجمال فلا تكون حجة.
(١) هذا مبني على المشهور، و أما بناء على ما هو الصحيح- كما مر- فالمناط انما هو ببلوغه النصاب حينما كان يصدق عليه التمر و إن كان رطبا لا بعد الجفاف.
[١] الوسائل باب: ٥٢ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ١.